Logo

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

السادس عشر من مايو عام 2005، يوم تاريخ و نضال لم و لن يمر دون أن تسجل قائمة الوحدة الطلابية وقفة تقدير و إجلال لكل من ساهم و عمل في سبيل إقرار حقوق المرأة الكويتية منتصراً للعدالة و المساواة التي جبل عليها المجتمع الكويتي، فقد كان يوماً تاريخياً قال الحق فيه كلمته على منبر الديمقراطية الكويتية مسجلًا ملحمة مساواة وقف لها العالم عرفاناً، تماما كما أبى الشعب الكويتي إلا وأن يكرم المرأة في الذكرى الرابعة لإقرار حقوقها قبل عامين وفي مثل هذا اليوم، حين جسد أجمل معاني الممارسة الديمقراطية التي أثمرت عن وصول المرأة لقبة البرلمان، تدافع فيه عن حقوق الشعب ودستوره الحامي.

إخواننا الطلبة.. أخواتنا الطالبات..
المرأة تمثل أساًساً تقوم عليه نهضة المجتمعات وبناء ألأوطان وتطور الحضارات، ومن هذا المنطلق كان إيماننا في قائمة الوحدة الطلابية مطلقاً و واضحاً منذ البداية تجاه أحقية قضية حقوق المرأة، وقد رَأَينا في حرمان المرأة الكويتية حقها في المشاركة في القرار السياسي وتمثيل الأمة نقصاناً للممارسة الديمقراطية وتشويهاً لها، فما كان منا إلا وأن نطالب بهذه الحقوق الواجبة و نعمل جاهدين لإكمالها، من هنا كان وقوف الوحدة الطلابية إلى جانب المرأة مسؤولية وطنية حملناها كشباب و شابات الكويت من دافع الإيمان بمبادئ الديمقراطية و العدالة و المساواة و الحرية، والتي كانت ولا زالت نبراساً تهتدي به الوحدة الطلابية لطريق تبني القضايا الوطنية الإصلاحية، فلم يهدأ لنا بال و لا جفن حتى أخذ نصف المجتمع حقاً كان قد هضم
.

إخواننا الطلبة.. أخواتنا الطالبات..
إن للمرأة الكويتية تاريخ عريق من النضال و الكفاح، فقد كانت الساعد الأيمن للرجل في مسيرة بناء الكويت على مختلف الأصعدة، فتبوأت المناصب القيادية على مستوى الدولة و أثبتت فعلاً أنها عامل نجاح المجتمعات، فقد كانت البطلة الوطنية في نصرة الوطن و نجدته من العدوان الغاشم، فافتدت بروحها أرض الوطن الطاهرة، و دافعت بكل ما تملك عن حرمة بلدها فأضحت مثالاً للشجاعة و القوة و الفداء، وهي بطلة الإصلاح في دحضها للفساد المستشري في البلد، و تعزيزها المشاركة الشعبية في الممارسة الديمقراطية فكافحت و ناضلت من أجل إعلاء سيادة الدستور و هيبة القانون في دولة المؤسسات، فكانت ولا زالت مثالاً للإصلاح و التوجيه و التصحيح.

إخواننا الطلبة.. أخواتنا الطالبات..
إن المشروع الوطني الذي تؤمن به الوحدة الطلابية ليس حلماً نتشدق به، إنما هو إيمان و إرادة بقدرة الحركة الطلابية على التوجيه و الإصلاح الوطني، إنه ترجمة لمبادئ فطرنا عليها ككويتيين و مارسناها كمواطنين أحرار، إنه عمل دؤوب و واعد في سبيل إعلاء كلمة الحق و صيانة الدستور و الحفاظ على ركائز المجتمع الكويتي، فقضية حقوق المرأة كانت يوما من الأيام حلم مجتهدين، و ها هي اليوم حقيقة لا جدل عليها، وقد كانت و لا زالت قائمة الوحدة الطلابية داعمة للطاقات النسائية إيماناً بقدرتها و كفائتها على القيادة، فكان نتاج هذه القناعة المطلقة أن تخرج أول منسقة في تاريخ الحركة النقابية الكويتية من رحم قائمة الوحدة الطلابية، مسجلةً بذلك بطولة في سجل تاريخ المرأة الكويتية.

إخواننا الطلبة.. أخواتنا الطالبات..
في الختام نهنئ أنفسنا بهذه الذكرى الثمينة التي لا يمكن أن تمر دون استذكارها مستخلصين منها العبر و الدروس، فحقوق المرأة لم و لن تكن الوقفة الأخيرة لنا مع الحق، بل إنها بداية مشوار رحلة نصرة الدستور و الديمقراطية، فانطلاقاً من إيماننا بأننا نحن الأمل و أننا نحن التفاؤل سنكمل مشوار السعي وراء تحقيق المشروع الوطني الذي نؤمن به، والذي يجمعنا كلنا كأبناء شعب واحد في أرض واحدة تحت راية دستور واحد، فنعاهد أنفسنا بأن نكمل هذه المسيرة الوطنية والاصلاحية و معاهدين أنفسنا أن تبقى الديمقراطية و الحرية والعدالة و المساواة هي موازيننا التي نستقي منها مواقفنا الوطنية، فالكويت هي الكلمة الأولى و الأخيرة، و هي الباقية و الخالدة.